البهوتي
406
كشاف القناع
زادها عما أقيمت مقامه ، ( و ) الافراط في ( المد ) لأنه ربما جعل الحركات حروفا ، ( و ) يكره ( أن يقول مع إمامه * ( إياك نعبد وإياك نستعين ) * ونحوه ) لقوله تعالى : * ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ) * . ( ومالك أحب إلى ) الامام ( أحمد من ملك ) لما في " مالك " من زيادة حرف الألف . ولأنه كما قال أبو عبيدة : أوسع وأجمع ، لأنه يقال : مالك العبيد والطير والدواب . ولا يقال : ملك هذه الأشياء اه . ولا يقال : مالك الشئ إلا هو يملكه ، وقد يكون ملك الشئ ولا يملكه . وقال قوم : ملك ، أولى لأن كل ملك مالك ، وليس كل مالك ملكا . وهذا غير مفيد هنا . لأن مالك الشئ ملك له وزيادة . والكلام هنا في مالك المضاف إلى يوم الدين . فإذا كان مالكه كان ملكا له ( فإذا فرغ ) من قراءة الفاتحة ( قال : آمين ، بعد سكتة لطيفة ليعلم أنها ليست من القرآن ) وإنما هي طابع الدعاء . ومعناه : اللهم استجب ، وقيل : اسم من أسمائه تعالى : ( يجهر بها إمام ومأموم معا في صلاة جهر ) لحديث أبي هريرة مرفوعا : إذا أمن الامام فأمنوا ، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له متفق عليه . وروى أبو وائل أن النبي ( ص ) كان يقول آمين يمد بها صوته رواه أحمد ، وأبو داود ، والدارقطني وصححه . وقال عطاء : كان ابن الزبير يؤمن ويؤمنون حتى إن للمسجد للجة رواه الشافعي ، ( و ) يجهر بها ( منفرد ) إن جهر بالقراءة تبعا لها ، ( و ) يجهر بها ( غير مصل إن جهر بالقراءة ) تبعا لها ، ( وإن تركه ) أي التأمين عمدا ( إمام ) أو سهوا أتى به مأموم جهرا ( أو أسره ) الامام عمدا أو سهوا ( أتى به مأموم جهرا ليذكره ) أي يذكر الناسي ، وكسائر السنن إذا تركها الامام أتى بها المأموم ، ولم يتابعه في تركها ( ويأتي المأموم أيضا بالتعوذ ، ولو تركه الامام ) وقياسه : الاستفتاح والبسملة ( فإن ترك ) المصلي ( التأمين ، حتى